الثلاثاء 19 فبراير 2008
"لم يحدث أن وجد حاكم يحب رعيته وعجزت رعيته عن حبه، وما حدث أن أحب الاستقامة إلا ودبرت أمور الدولة بنجاح....."(كونفشيوس)
من الحسنات التي تتوفر في هذا القيادي البارع الشيخ محمد بن راشد أنه يستمتع بمشاركة الناس في الأفراح والأتراح، وعندما يكون رجل القيادة بهذه الصفة الإنسانية العالية، فإن الأمة تصبح بخير، وتستطيع أن تتغلب على كل مشكلة تعترضها، وكلما ضاقت الفجوة، فجوة المسافة الفاصلة بين القيادة وبين الناس في أي بلد وفي أي مجتمع، نجد أن المحبة والمودة تزداد بين الحاكم والمحكوم ونجد أن التعاون من أجل البناء يزداد رسوخاً وثبوتاً.
ويعلمنا التاريخ أن القيادة الملتصقة بالناس والمهتمة بشؤونها، هي القيادة الرشيدة التي تتمكن من توفير الأمن والطمأنينة في محيطها القريب والبعيد، وإذا ابتعدت القيادة عن شؤون الناس أو فقدت هذه الشؤون الأهمية لديها، فإن المآل هو الفساد والمحسوبية واضطرار الناس إلى التعامل في ما بينها بشكل غير مشروع، وعندها تقوى الفئوية وسيطرة البغي والتعدي وبالتالي إشاعة الأحقاد والكراهية بين القيادة والناس، وهنا تتولد الخطورة، لأن ذلك يكون على حساب نمو الوطن ورفاهية المواطن وحماية مصالح الجمهور والمجتمع.
في البلدان التي قطعت مدى واسعاً في التطور الإداري وفي تنظيم الشأن الإداري، والاعتماد الكلي على المؤسساتية، نجد ندرة في الفساد الإداري بسبب الصرامة في الهيمنة الرقابية من قبل المؤسسات التابعة للمجتمع المدني، ناهيك عن وجود الرقابات البرلمانية، لكن هناك الناس أنفسهم مؤهلون تأهيلاً كبيراً بسبب رسوخ وقدم الفكر الديمقراطي، بينما لا يوجد ذلك بين المجتمعات النامية التي ما زالت تحبو نحو المؤسساتية وبينها وبين مجاراة الشعوب المتقدمة من دون الفارق الثقافي.
في مجتمعاتنا الشرق أوسطية ستظل القيادة السياسية صاحبة السيادة في إدارة شؤون الدولة وشؤون الناس، ومن الخير أن تبقى كذلك لكي يظل البلد وأموره ثابتة الأركان وتتجنب الهزات والمنغصات المصاحبة للتحول العشوائي والفجائي غير المحسوب وغير المعد له، وما نشاهده من سوء الأحوال في منطقتنا العربية والشرق أوسطية والصراعات الايديولوجية والتناقضات في المواقف وانعكاسات كل ذلك على التنمية والتقدم الاجتماعي والاقتصادي، يعطينا سبباً قوياً لأن نتمسك بالإدارة المنبثقة من نسيج المجتمع وثقافته، والتي هي ملائمة تماماً للظروف التي نعيشها، وليس معنى هذا أن لا ندعو هذه الإدارة إلى مواصلة السير نحو استكمال المؤسساتية الحديثة وما يتطلبه الفكر الديمقراطي من الجماعية وإشراك الناس إشراكاً مباشراً في تسيير حياتها وأمورها.
وفي رأيي أن خطوة تطوير هيكلية المجلس الوطني والابتعاد من الفئوية في المسؤولية الإدارية، وإعطاء الوزارات القدرة على التحرك، والخروج من النمطية التي كانت سائدة من قبل، كل ذلك دليل بارز على أن الأمور تسير نحو التطوير والتغيير.
الشيخ محمد والمشاركة:
كما تمت الإشارة في مستهل هذا الحديث، أن من حسنات هذا القيادي، أنه كثير المشاركة للناس، في كل مناسبة نراه مبادراً بإضفاء السرور على الفرحين بما أنجزوه وبما حققوه ويخاطبهم مشجعاً ومهنئاً. قبل أيام قلائل دعاه المفكرون والمثقفون الألمان عند زيارته الرسمية لألمانيا، ليشاركهم احتفاءهم به وسرورهم بلقائه باعتباره أحد القادة المثقفين الذين يدعون إلى كل مسعى خيري تنتفع به الإنسانية، وأشاد الكثيرون من هؤلاء بمشروع الشيخ محمد التنموي العلمي وتخصيصه لألوف الملايين من الدولارات للصرف على هذا المشروع المتميز في تاريخ القيادات السياسية.
كذلك أشار المفكرون الألمان إلى مشروع دبي العطاء، هذا المشروع الإنساني الذي يدعو إلى دحر الجهل والجهالة بالعلم، وإقامة المؤسسات التعليمية في المجتمعات الأكثر حاجة. وفي هذا اللقاء جاءت إشارة الشيخ محمد إلى تفضيله اللقاء بالمثقفين والمفكرين أكثر من أهل السياسة، إلى بروزه كشخصية عالمية النزعة ونظرته إلى العلم وإلى الثقافة بأنهما الطريق السوي إلى التقدم أو السير في طريق هذا التقدم.
ومما يميز الشيخ محمد أيضاً في قيادته، أنه يخالط الناس بشكل لا يشعر أحد أنه يختلف عنهم بشيء، ويجعلهم يحسون بأنهم جميعاً جزء من قيادته وأنهم مشاركون فيما يفعله من أجل البلد ونموه، ومن النادر أن يمر أسبوع من دون أن نجد الشيخ محمد بن راشد (بارزاً) في برزته أو مجلسه المفتوح الذي تغشاه شرائح مختلفة من المجتمع الإماراتي، وفي هذه البرزة تثار أحاديث شتى من ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية وليست هناك قيود على التعبير، فالكل يقول ما يحلو له من الكلام، والشيخ محمد بهذا النهج الرشيد والعقلاني في الإدارة يبني بينه وبين الناس جسوراً من المحبة والتواصل الودي... ولا شك أن المحبة المتبادلة بين القيادة وبين الناس تولد الثقة وتولد البناء القويم والمثمر.
بقلم: عبدالغفار حسين
المصدر: الخليج
بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء ...الخميس 29 يوليو 2010
تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء...الخميس 29 يوليو 2010
توّج فارس العرب؛ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس ...الاثنين 26 يوليو 2010
قاد فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس ...الثلاثاء 13 يوليو 2010
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء...الاربعاء 3 سبتمبر 2008
أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء...الأحد 28 أكتوبر 2007
حقوق النشر 1999-2010 www.sheikhmohammed.ae كل الحقوق محفوظة
لا يجوز إعادة نشر أي جزء من هذا الموقع أو تخزينه في نظام استرجاعي أو تحويله إلى أي شكل أو بأي وسيلة سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو بالتسجيل أو غيرها، دون تصريح مسبق من www.sheikhmohammed.ae
إذا واجهت أية مشكلات في مشاهدة الموقع، يرجى الاتصال بمسؤول الموقع (webmaster@sheikhmohammed.ae) انقر هنا للاطلاع على سياسة سرية المعلومات